تأسيس الهيئة
تعتزُّ المملكةُ العربية السعودية وتتشرَّف بأن جعلَها اللهُ عزَّ وجلَّ مقرًّا لبيته العتيق “الكعبة المشرَّفة”، وقبلةً للمسلمين حجَّاجًا ومعتمرين وزُوَّارًا لمسجد نبيِّه الأكرم محمَّد عليه أزكى الصلاة والتسليم؛ وبذلك تشرَّف أهلُها بخدمة الحرمين الشريفين وتقديم كلِّ ما يضمن الراحةَ والطمأنينة والخدمات للحجَّاج والعُمَّار والزائرين، ومن هنا تأتي خصوصيةُ أرض الحرمين الشريفين عن بقية بقاع الأرض.
وقد حرصَتْ حكومةُ جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله – منذ تأسيسها على حماية الحرمين الشريفين وتأمين كل ما يكفل أداءَ مناسك الحج والعمرة والزيارة بكل أمنٍ وأمان، فأنشأتْ منذ بداية إقامة الدولة ما يقوم على تأمين الرعاية الصحية والإسعافية لجميع المواطنين والمقيمين والقادمين من حجَّاج ومعتمرين، ولكن لم يكن لتقديم الرعاية الصحية الإسعافية – لا سيَّما للحجَّاج والعُمَّار – جهة مستقلَّة تُعنى بذلك، بل أُنيط ذلك بالنظام الصحِّي، أو ما عُرف حينئذٍ باسم مصلحة الصحَّة العامة والإسعاف. ولذلك كان لا بدَّ من التفكير في إنشاء مؤسَّسة خاصَّة بالإسعاف، وقد اقتصرتْ هذه المؤسَّسة على مساعدة الجيوش المجاهدة في الحدود، وأُطلِق عليها اسمُ جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني.
لقد كانت جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني هي أوَّل جهة صحية إسعافية مستقلَّة، حيث لم تقمْ في المملكة العربية السعودية أي هيئة منظِّمة للإسعاف قبل عام 1353هـ، وكان أوَّلُ ما حدا برجال الفكر والعمل حينئذٍ إلى تكوين هذه الهيئة هو قيام الحرب السعودية اليمنية ونشوب المعارك في جبال عسير وسواحل تهامة بين الشِّعاب وأصلاد الصخور وفي السهول والأودية الجرداء، حيث تنعدِم وسائل الراحة والمؤن الطبية المسعفة للجرحى من الجنود، وحيث لا تجد الإنسانية مأوى تلجأ إليه في نكبتها التي تُصاب بها من أفواه البنادِق والمدافع وحدِّ السيوف ورؤوس الحراب؛ ولقد صمَّم أولئك الرجال – وقد فعلوا – على أن يساهموا في تلك الحرب بما يخفِّف وطأتها ويطفئ في قلوب الجند حرَّ مصابها، وطلبوا من الحكومة أن تسمحَ لهم بتأليف هيئة من البلد الحرام يُناط بها القيامُ بإسعاف الجنود في ميادين القتال بالأطبَّاء والأدوية والضمادات، فسمحت الحكومةُ بذلك، وسرعان ما برزتْ تلك الهيئةُ في ميدان العمل، واستصرخَتْ الشعب إلى أداء هذا الواجب الإنساني، ولم تكنْ إلا مدة وجيزة حتى بدأت التبرُّعاتُ تظهر من كل صَوْب؛ وقد قامتْ هذه الهيئةُ بعملها وواجبها بكلِّ أمانةٍ وإخلاص، وشاء الله أن تخمدَ الحرب ويعود الوئامُ بين القطرين الشقيقين، وقد بقي من التبرُّعات مال وفير مكَّن هيئة الإسعاف من وضع هيكل المستشفى الأهلي بالطائف؛ واجتمع على تأسيس هذه الجمعية عددٌ من الذوات حينئذٍ، ووَضَع هؤلاء التعليماتِ المتعلِّقة بسير أعمالها ورفعوها إلى الحكومة، فصدر الأمرُ السامي بالمصادقة عليها.
وقد جرى البحثُ في الهيئة الدائمة المركزية للجمعية، فقرَّرت الهيئةُ العامة رفعَها، وأن ترجو من صاحب السموِّ الملكي الأمير خالد نجل جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهما الله – أن يشرِّف الجمعيةَ بتولِّي رئاستها الفخرية، فتفضَّل سموُّه بالإجابة عليها، ثمَّ جرى انتخابُ أعضاء الهيئة المركزية، وهم:
الرئيس العام: الشيخ محمَّد الشيبي
السكرتير: أحمد إبراهيم الغزاوي
أمين الصندوق العام: محمَّد آشي
الأعضاء: السيِّد عبدالوهاب نائب الحرم، والشيخ عبدالوهَّاب عطَّار، ومحمَّد علي القفيدي، ومحمَّد علي خوقير، ومحمود شلهوب، وعبدالحي قزَّاز.
ثمَّ شَرَعَتْ الجمعيةُ في عقد جلساتها يوميًا، وجمع التبرُّعات، وتجهيز المواد والأدوية وغيرها من لوازم الإسعافات الأوَّلية، وشكَّلت لها لجنةً في جدَّة والمدينة المنوَّرة.
جمعية الإسعاف الطبِّي
وبعد أن انتهت الحربُ التي تأسَّست جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني لأجلها بهدف إسعاف المرضى ومواساة الجرحى، كان لا بدَّ من أن تستمرَّ الجمعيةُ في عملها خارج ميادين الحرب، ولذلك صدر الأمرُ السامي الكريم عام 1353هـ – بناءً على اقتراح مدير الصحَّة العامة آنذاك – باستمرار جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني في عملها أسوةً بغيرها من الجمعيات في البلدان الأخرى، مثل جمعية الهلال الأحمر الإسلامية وجمعية الصليب الأحمر آنذاك، وأصبح اسمُها جمعية الإسعاف الطبِّي، وقد صدر مرسومٌ سامٍ بطباعة طوابع خاصَّة بهذه الجمعية ووضعها على كل كتاب يُرسَل بالبريد، وكل استدعاء، وكل معاملة يقضي نظامُ الطوابع بوضع طوابع عليها.
جمعية الإسعاف الخيري
وإيمانًا من حكومة جلالة الملك بضرورة الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية الإ+E7سعافية ضمن الخدمات المقدَّمة، وبصورة أكثر شموليةً واستقلالًا، جاءت فكرةُ إنشاء جمعية أهلية عام 1353هـ من قِبَل جماعة من المحبِّين (من أعيان مكَّة وأهلها) لفِعْل الخير، لتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الصحية، حيث لاحظوا مقدارَ المعاناة التي يتكبَّدها الحجَّاج في أثناء تأديتهم لمناسكهم، وما يتعرَّضون له من الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والإعياء، ومن الأمراض التي كانت تنجم عن الازدحام وحرارة الشمس وتقدُّم غالبية الحجَّاج في العمر، فقد كان المصابون والمرضى يُنقَلون بواسطة أقاربهم وذويهم بطرق غير صحيحة ودونما معرفة بأيسر السُّبُل إلى مستشفى أجياد، وهو المستشفى الوحيد الذي كان في مكة المكرمة.
وبناءً على ذلك جاء المقترَح بإنشاء جمعية أهلية تقدِّم الإسعافات الأوَّلية والخدمات الصحية وتنقل المرضى والمصابين، ويذكر بعضُ من عملوا في الإسعاف الخيري أنَّ جلالةَ الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – كان ممن اقترحوا فكرةَ إنشاء الإسعاف الخيري عندما كان نائبًا في الحجاز لوالده جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – وبعد ذلك رُفعَ الاقتراحُ إلى جلالة الملك، فاستحسَن الأمر، وأصدر أمرَه السامي الكريم رقم 3306 بتاريخ 2/3/1354هـ، الموافق لعام 1935م، بتشكيل “جمعية الإسعاف الخيري” في المملكة العربية السعودية، وبقي جلالتُه رئيسَ شرف للجمعية، بينما أُسنِدَتْ رئاسة الجمعية لنائبه العام آنذاك الأمير فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله؛ وقد أبدى سموُّه اهتمامًا كبيرًا بهذا المقترَح النبيل، فكلَّف معالي وزيرَ المالية الأسبق المرحوم الشيخ عبدالله السُّلَيْمان بالإشراف على أعمال جمعية الإسعاف الخيري، وساعده في ذلك المرحومُ الشيخ محمَّد سرور الصبَّان الذي تولَّى الإشرافَ المباشِر على عمل الجمعية، وقد كانت جمعيةُ الإسعاف الخيري أوَّلَ نواة لجمعية الهلال الأحمر السعودي التي أُنشئت لاحقًا عام 1383هـ بمرسوم ملكي.
ولقد كان أوَّلُ مركز للإسعاف الخيري عند باب الوداع، وأصبح فيما بعد المركزَ الرئيسي للإسعاف الخيري، ولم تكن أعدادُ السيَّارات تزيد على 4–5 سيَّارات في ذلك الوقت، وقد جُعل المرآبُ الخاص بالسيَّارات في حارة الباب؛ واعتمدت مواردُ الجمعية – فيما اعتمدت – على مشروع القرش وطابع الإسعاف الذي كان بقيمة ربع قرش، ويُلصَق على جميع الأوراق الرسمية وطلبات الاستدعاء المقدَّمة من المواطنين بأمر الحكومة، فضلًا عن التبرُّعات من بعض الأمراء والتجَّار، بالإضافة إلى إقامة مصنع الثلج في مِنَى، حيث كان هذا المصنعُ من مصادر الدخل وتنمية الموارد.
وواصلتْ جمعيةُ الإسعاف الخيري، وفقَ نهجها الإنساني، مسيرتها قُدُمًا في أنشطتها نحو تحقيق أهدافها وتأدية واجبها في إعانة المنكوبين وتخفيف آلام المصابين من الأهالي والوافدين، بموارد محدودة عملت على تنميتها بفضل جهود أعضائها الذين كانوا رُوَّادًا في تلك الحقبة في علوم الدين والآداب والشعر، أمثال محمد سرور الصبان، وعرابي سجيني، ومحمَّد شطا، وأحمد إبراهيم غزاوي، والطيب السَّاسي، وعبدالوهاب آشي، وعبدالحميد الخطيب وغيرهم – يرحمهم الله جميعًا – والذين دأبوا على إقامة المحاضرات في مقرِّ الجمعية؛ وقد أصبح مقرُّ الجمعية، خلال فترة بسيطة، صَرْحًا يَؤمُّه العلماءُ والأدباء والشعراء من داخل المملكة وخارجها، إما لإلقاء المحاضرات والقصائد أو الاستماع لها، وكانت معظمُ المحاضرات العامة تتركَّز على أربعة مواضيع رئيسية هي:
– الطب
– الدين والقضايا الإسلامية
– التاريخ والتراجم
– الأدب والاجتماع والصحافة والاقتصاد والتعليم
وقد صدر قرارٌ عن جمعية الإسعاف الخيري بتاريخ 28/6/1354هـ، أشار إلى انتهاء المدة القانونية لجمعية الإسعاف الخيري الأولى، وانتخاب أربعة عشر شخصًا من قِبَل أهالي مكَّة المكرَّمة ليكونوا أعضاءً في هيئة الإسعاف الخيري في دورتها الجديدة، وقد ذُكر في القرار المذكور حصولُ إجماع على انتخاب فضيلة الشيخ عبدالله الشبيبي رئيسًا للهيئة؛ وركَّز القرارُ بشكل رئيسي على موضوع إنشاء مستشفى في الطائف.
وقد بدأ الشاعرُ المرحوم حمزة شحاتة محاضرةً ألقاها في مقرِّ جمعية الإسعاف الخيري عام 1359هـ – أي بعد نحو خمس سنوات على إنشاء الجمعية – بعنوان “الرجولة عماد الحق الفاضل” بالعبارة التالية: “والضرورة هي التي تدفعني اليومَ أن أقف منكم هذا الموقف على إيماني بضآلة شأني في ميزان الفهم العام … فما كان يسعني أن أردَّ لجمعيتكم المخلصة طَلَبين في عامٍ واحد”، وهي المحاضرة التي كانت بدايةَ اشتهاره.
وفي العام نفسه (1359هـ) صدر قرارٌ من مجلس الشورى برقم 170 وتاريخ 21/8/1359هـ، وافق فيه المجتمعون على تعيين رئيس لجمعية الإسعاف الخيري للمدينة المنوَّرة، وهو السيِّد أمين مدني، مع ربط فرع المدينة بجمعية إسعاف مكَّة المكرَّمة؛ وبقيَ الإسعافُ الخيري بالمدينة المنوَّرة مرتبطًا بإسعاف مكَّة طوالَ عهد جمعية الإسعاف الخيري، وامتدادًا إلى الفترة الأولى من جمعية الهلال الأحمر السعودي، إلى أن أصبح للمدينة المنوَّرة فرعٌ رئيسي مستقل عام 1403هـ، سُمّي الفرع الرئيسي لجمعية الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنوَّرة.
وعملت جمعيةُ الإسعاف الخيري على تنويع مصادر دخلها، فأنشأت مشاريعَ استثمارية لإيجاد مصادر تمويل لأنشطتها، ومنها:
– مصنع الثلج بمكَّة المكرمة المعروف باسم مصنع ثلج الخيَّاط
– مركز أشعَّة
– أسهم في شركة التعدين
– أسهم في الشركة العربية للسيارات
– عوائد الحجاج
– مبيعات متنوِّعة
– إضافةً إلى التبرُّعات والهبات والاشتراكات والطوابع ومشروع القرش
وأخذتْ إيراداتُ الجمعية في الزيادة حتى بلغت في عام 1366هـ ثلاثةَ ملايين وأربعمائة وخمسة وأربعين ألفًا وخمسمائة وأربعة وستين قرشًا سعوديًا وخمس بارات (3,445,564.5)، كما بلغ عددُ الخدمات التي قدَّمتها للمرضى والمصابين في مراكزها وعياداتها المختلفة حتى عام 1369هـ نحوَ 27,371 خدمة (حسب ما أشار إليه تقريرُها الخامس عشر). وافتتحت الجمعيةُ عياداتٍ خارجية لتدعيم الخدمات الطبية وإغاثة المصابين من ضحايا الحوادث، ووسَّعت أعمالَها حتى بلغ عدد المستفيدين من خدماتها الإسعافية والعلاجية إلى عام 1377هـ نحوًا من 85,332 شخصًا.
وفي بدايات عام 1383هـ حرص مجلسُ إدارة جمعية الإسعاف الخيري بمكَّة على عقد اجتماعاته بشأن تحسين أوضاع الجمعية وتنمية مواردها، حيث عُقد بتاريخ 9/2/1383هـ الاجتماعُ العشرون الذي تناول فيه المجلسُ موضوعَ استئجار دار للجمعية بالطائف، ومواصلة دراسة الميزانية الخاصة بالجمعية ورفعها إلى معالي وزير العمل.
تحول في تاريخ الجمعية
ترتَّب على توسُّع أنشطة الجمعية زيادةٌ في نفقات التشغيل؛ وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كان هناك منعطف في مسيرة الجمعية، فقد تأثَّرت بالأوضاع العالمية، ونقصت التبرُّعات وشحَّت المواردُ، وتعرَّض مصنع الثلج للانتكاسة والخسارة، وتأثر نشاطُ الجمعية الفكري والأدبي، ولم تستطع الجمعيةُ الوفاءَ بالكثير من التزاماتها الطبية والإسعافية وما تقدِّمه من خدمات إنسانية، ولم يبق لها سوى دعم وزارة المالية، وكان ذلك الرافد هو ما ساعد على استمرار بعض أعمال الجمعية.
تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي
المادة الأولى:
يكون للألفاظ والعبارات الآتية – أينما وردت في هذا التنظيم – المعاني المبينة أمام كل منها:
المملكة: المملكة العربية السعودية.
الهيئة: هيئة الهلال الأحمر السعودي.
التنظيم: تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي.
المجلس: مجلس إدارة الهيئة.
الرئيس: رئيس الهيئة.
المادة الثانية:
هيئة الهلال الأحمر السعودي هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ، ترتبط بوزير الصحة*، ويكون مقرها الرئيس في مدينة الرياض، ولها إنشاء فروع ومراكز داخل المملكة، ولها كذلك إنشاء مكاتب خارج المملكة بحسب الحاجة.
المادة الثالثة :
يقوم تنظيم الهيئة على أساس اتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩ م ، والبرتوكولين الإضافيين لها لعام ١٩٧٧ م ، والاتفاقيات والبروتوكولات المستقبلية المتعلقة بها التي تكون المملكة طرفا فيها ، وقرارات ومبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
المادة الرابعة :
الهدف الرئيس للهيئة هو السعي إلى منع وتخفيف حدة المعاناة والآلام البشرية، دون تمييز أو تفرقة في المعاملة لأي سبب.
المادة الخامسة :
مع عدم الإخلال باختصاصات الجهات الأخرى ، تتولى الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها المهمات الآتية :
1 – الاستعداد والعمل في زمن السلم والحرب بصفتها مساعدة للإدارات الطبية في القطاعات العسكرية على سبيل التعاون والتكامل لمصلحة جميع ضحايا الحروب المدنيين والعسكريين في جميع الأحوال المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م والبروتوكولين الإضافيين لها لعام 1977م، ويشمل ذلك على وجه خاص ما يلي :
ب – توفير وسائل نقل ومساعدة ضحايا الحرب .
ج – التوسط في تبادل المراسلات الخاصة بأسرى وضحايا الحرب.
د – العمل على توفير وتخزين وسائل ومعدات الإيواء والأدوية وجميع ما يلزم لعلاج المرضى والجرحى والعناية بالأسرى .
2 – تمثيل المملكة أمام الجهات الدولية المختصة بوصفها الجهة الوحيدة التي تمثل الهلال الأحمر في المملكة.
3 – تقديم الخدمات الإسعافية الطبية بوصفها المقدم الرئيس لهذه الخدمة في المملكة ، ويشمل ذلك النقل الإسعافي ، والخدمات الصحية لمرحلة ما قبل المستشفى للمرضى والمصابين في الحوادث والكوارث .
المادة السادسة :
تلتزم الهيئة عند ممارستها لمهماتها وعند وضع برامجها وتطبيق أهدافها بالقواعد الواردة في هذا التنظيم على نحو لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والنظام الأساسي للحكم والأنظمة المعمول بها ، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ودون التدخل في الأمور السياسية أو الدينية عند تقديم خدماتها داخل المملكة وخارجها
المادة السابعة :
تكون شارة الهيئة المميزة لها على النحو التالي:
- داخل المملكة: هلال أحمر على قاعدة بيضاء بحيث يكون طرفا الهلال متجهين إلى اليمين بالنسبة إلى الناظر إليه وإلى اليسار بالنسبة إلى حامل الشارة، ويتوسط الهلال رمز الدولة السيفان باللون الذهبي والنخلة باللون الأخضر محاطا باسم الهيئة الرسمي باللغتين العربية والإنجليزية.
- خارج المملكة: هلال أحمر على قاعدة بيضاء بحيث يكون طرفا الهلال متجهين إلى اليمين بالنسبة إلى الناظر إليه وإلى اليسار بالنسبة إلى حامل الشارة، محاطا باسم الهيئة الرسمي باللغتين العربية والإنجليزية.
وللهيئة أن تعمل تحت أي شارة دولية أخرى بحسب الاتفاقيات الدولية التي توافق عليها المملكة.
المادة الثامنة :
تضع الهيئة شارتها على مكاتبها ومراكزها ومستشفياتها ومخازنها وعرباتها وقوافلها ووسائل الانتقال الخاصة بها ومرافقها الأخرى، ولها أن ترفع علما عليه شارتها، وتمنح الهيئة منسوبيها شارات طبقا لما تقرره لوائح الهيئة.
المادة التاسعة :
فيما عدا الحالات التي يقرها التنظيم أو الاتفاقيات الدولية المنظمة لأنشطة الهلال الأحمر والصليب الأحمر، لا يجوز للغير استخدام شارة الهيئة، وللهيئة الحق في اتخاذ الإجراء القانوني اللازم لمنع استخدامها.
المادة العاشرة :
تتمتع الهيئة بجميع المزايا والحصانات الواردة في اتفاقيات جنيف وأي اتفاقية متعلقة بها توافق عليها المملكة ، بما يسمح لها بالعمل وفقا للمبادئ الأساسية للحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر
المادة الحادية عشرة :
يكون للهيئة مجلس إدارة يشكل على النحو الآتي:
- وزير الصحة : رئيساً
- رئيس الهيئة : عضواً ونائب للرئيس
- ممثل لوزارة الصحة : عضواً
- ممثل لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية : عضواً
- ممثل للمديرية العامة للدفاع المدني : عضواً
- ممثل لهيئة حقوق الإنسان : عضواً
على ألا تقل مرتبة ممثلي هذه الجهات عن (الرابعة عشرة) أو ما يعادلها. - – سبعة أعضاء يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على ترشيح رئيس المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
المادة الثانية عشرة :
المجلس هو السلطة المهيمنة على إدارة شؤون الهيئة والإشراف عليها وتصريف أمورها، ويتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أهدافها في حدود أحكام هذا التنظيم، وله على وجه خاص ما يأتي:
- إقرار السياسات والخطط التي تحقق أهداف الهيئة.
- إقرار اللوائح المالية والإدارية التي تسير عليها الهيئة، على أن يكون إقرار اللوائح الإدارية بالاتفاق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأن يكون إقرار اللوائح المالية والأحكام ذات الأثر المالي في اللوائح الإدارية بالاتفاق مع وزارة المالية
- إصدار اللوائح اللازمة لتسيير عمل الهيئة.
- إقرار الهيكل التنظيمي للهيئة.
- الموافقة على إنشاء الفروع والمراكز والمكاتب.
- تعيين مراجع حسابات خارجي ومراقب مالي داخلي.
- الموافقة على مشروع الميزانية السنوية للهيئة وحسابها الختامي وتقرير مراجع الحسابات والتقرير السنوي تمهيداً لرفع ذلك وفقا للإجراءات النظامية المتبعة.
- إقرار مصادر التمويل وقبول الهبات والإعانات والمنح والوصايا والأوقاف، بما لا يتعارض مع القواعد التي تنظم تلقي الجهات الحكومية تبرعات عينية أو نقدية.
- تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه أو من غيرهم، وتحديد مهماتهم واختصاصاتهم ومزاياهم المالية.
- إقرار القواعد والتنظيمات الخاصة بتنمية موارد الهيئة واستثماراتها.
- تقدير الإعانات ومستوى ونوع خدمات الإغاثة التي تقدمها الهيئة داخل المملكة وخارجها.
- إقرار التوجهات والسياسات الخاصة بعلاقة الهيئة بمنظمات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرها من المنظمات ذات العلاقة بأعمالها.
- إقرار قواعد منح الشارات والأوسمة والشهادات الفخرية والعضوية.
- إقرار القواعد التي تنظم التطوع في أعمال الهيئة، وفقا للخطة العامة المنظمة لذلك.
- إقرار الخطط والقواعد التي تنظم عمل الهيئة في حالات الطوارئ وفقا للخطة المعتمدة المنظمة لذلك.
وللمجلس بقرار منه تفويض بعض الصلاحيات إلى رئيسه أو من يراه من أعضائه أو من مسؤولي الهيئة*.
المادة الثالثة عشرة :
- يعقد المجلس اجتماعاته في مقر الهيئة الرئيس، ويجوز عند الحاجة انعقاد المجلس في أي مكان آخر في المملكة بناء على طلب رئيسه.
- يجتمع المجلس بصفة دورية مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، ولرئيس المجلس دعوته للاجتماع متى دعت الحاجة إلى ذلك، أو متى طلب نصف أعضاء المجلس على الأقل عقد اجتماع، ويجب أن تشتمل الدعوة على جدول الأعمال.
- ينعقد الاجتماع بحضور أغلبية الأعضاء بمن فيهم رئيس المجلس، أو نائبه*، وللمجلس أن يدعو لحضور جلساته من يرى الاستعانة بخبراتهم ومعلوماتهم دون أن يكون لهم حق التصويت.
- تصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي يصوت مع رئيس الجلسة، ولا يجوز للعضو تفويض شخص آخر للتصويت عنه عند غيابه، وللعضو تسجيل اعتراضه وأسباب الاعتراض ضمن محضر قرارات المجلس.
- لا يجوز للمجلس أن يصدر قراراً بعرضه على الأعضاء متفرقين إلا في حالة الضرورة، ويشترط عندئذٍ موافقة جميع أعضاء المجلس على القرار كتابة، ويعرض هذا القرار على المجلس في أول اجتماع لاحق لإثباته في محضر الاجتماع.
- تثبت مداولات المجلس في محاضر يوقعها رئيس الاجتماع والأعضاء الحاضرون، وللعضو تسجيل اعتراضه وأسباب الاعتراض ضمن محضر قرارات المجلس
المادة الرابعة عشرة :
يكون للهيئة رئيس يعين بقرار من مجلس إدارة الهيئة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، ويحدد أجره ومزاياه المالية، ويكون هو المسؤول التنفيذي عن إدارة الهيئة وتصريف شؤونها وفقا لهذا التنظيم وما يقرره المجلس، ويختص بما يلي:
- الإشراف على إعداد السياسات العامة، والخطط والبرامج التي تسير عليها الهيئة، ورفعها إلى المجلس.
- الإشراف على سير العمل في الهيئة من خلال اللوائح والخطط والبرامج المعتمدة.
- الإشراف على إعداد مشروع الميزانية السنوية للهيئة ورفعه إلى المجلس.
- تمثيل الهيئة أمام القضاء والجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات الأخرى، داخل المملكة وخارجها.
- إصدار قرارات التعيين والترقية وإنهاء الخدمة، واعتماد المكافآت والجزاءات لجميع منسوبي الهيئة وفقا للأنظمة واللوائح المعمول بها.
- الإشراف على إعداد اللوائح اللازمة لتسيير العمل في الهيئة، واعتماد إجراءات العمل المبنية على اللوائح والقرارات التي يصدرها المجلس.
- الصرف من الميزانية المعتمدة، واتخاذ جميع الإجراءات المالية وفق الأنظمة واللوائح المقرة.
- الإشراف على إعداد التقرير السنوي والتقارير الخاصة بتنفيذ خطط الهيئة وبرامجها، وعرضها على المجلس.
وللرئيس بقرار منه تفويض أيٍّ من صلاحياته إلى من يراه من مسؤولي الهيئة.
المادة الخامسة عشرة :
يكون لرئيس الهيئة نائب أو أكثر، وفقا للهيكل التنظيمي للهيئة، يعينون بقرار من المجلس بناءً على ترشيح الرئيس، ويتولى نواب الرئيس الأعمال والصلاحيات التي يفوضها الرئيس إليهم في حدود ما يقضي به التنظيم واللوائح المعتمدة الخاصة بالهيئة.
المادة السادسة عشرة :
تكون العضوية في الهيئة متاحة للجميع دون تمييز، سواء من الأفراد أو الأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية، وفق قواعد يقرها المجلس.
المادة السابعة عشرة :
باستثناء الرئيس، تطبق على موظفي الهيئة من حيث أوضاعهم الوظيفية القواعد المطبقة على موظفي المؤسسات والهيئات العامة، وفقا لأحكام الأمر السامي رقم ( ٥٤٦٤ / م ب) وتاريخ ٢٠ / ٤ / ١٤٢٦ هـ
المادة الثامنة عشرة :
تكون للهيئة ميزانية مستقلة تعد وتصدر وفقا لترتيبات إصدار الميزانية العامة للدولة. وتتكون أموال الهيئة مما يأتي:
- الاعتمادات التي تخصص لها في ميزانية الدولة.
- الإعانات والمنح الحكومية.
- التبرعات والهبات والوصايا والأوقاف.
- اشتراكات الأعضاء.
- العوائد الناتجة من استثمار أموالها.
- الموارد الأخرى التي يوافق عليها المجلس.
المادة التاسعة عشرة :
أموال الهيئة مخصصة للصرف منها على ما يحقق أهدافها، وللهيئة أن تمتلك وأن تتصرف في أموالها وتستثمرها، ولها إنشاء شركات أو الاشتراك في تأسيسها وفقا للأساليب التجارية على النحو الذي يتفق مع أهدافها ومهماتها وفقا لقواعد يقرها المجلس، دون الدخول في مضاربات مالية أو استثمارات مرتفعة المخاطر.
المادة العشرون :
تودع أموال الهيئة في حساب مستقل لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، ولها فتح حسابات في البنوك المرخص لها في داخل المملكة وخارجها بحسب الحاجة.
المادة الحادية والعشرون :
تسعى الهيئة إلى تكوين مال احتياطي لمواجهة الطوارئ والحالات الاستثنائية يستقطع من الوفورات التي تتحقق في ميزانيتها السنوية التي يكون مصدرها الهبات والتبرعات والإعانات والوصايا والأوقاف والموارد التي يقرر المجلس تخصيصها لهذا الغرض من غير الاعتمادات التي تخصص لها في ميزانية الدولة، على ألا يتجاوز مقدار المال الاحتياطي ( ١٠ %) من الميزانية السنوية للهيئة. ويحتفظ بالمال الاحتياطي للهيئة رصيداً نقدياً في أحد البنوك، ولا يجوز التصرف فيه إلا في الحالات الاستثنائية التي يقدرها المجلس، ويجوز في حالة الاستعجال التصرف في المال الاحتياطي بقرار من الرئيس، على أن يعرض ذلك على المجلس في أول اجتماع له للنظر في إقراره.
المادة الثانية والعشرون :
تبدأ السنة المالية للهيئة وتنتهي مع السنة المالية للدولة.
المادة الثالثة والعشرون :
مع عدم الإخلال باختصاص ديوان المراقبة العامة، يكون للهيئة مراقب مالي داخلي. ويعين المجلس مراجع حسابات خارجي ( 1 أو أكثر ) من المرخص لهم بالعمل في المملكة، ويحدد أتعابهم. وإذا تعدد مراجعو الحسابات فإنهم يكونون مسؤولين بالتضامن عن أعمالهم أمام الهيئة. ويرفع تقرير مراجع الحسابات إلى المجلس، ويزود ديوان المراقبة العامة بنسخة منه بعد موافقة المجلس عليه.
المادة الرابعة والعشرون :
ترفع الهيئة حسابها الختامي السنوي إلى مجلس الوزراء خلال تسعين يوما من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويزود ديوان المراقبة العامة بنسخة منه.
المادة الخامسة والعشرون :
ينشر هذا التنظيم في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد تسعين يوما من تاريخ نشره.
المادة السادسة والعشرون :
يحل هذا التنظيم محل النظام الأساسي لجمعية الهلال الأحمر، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م/ ١٤ ) وتاريخ ١٢ / ٤ / ١٣٨٦ هـ، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام