موقع حكومي رسمي تابع لحكومة المملكة العربية السعودية
كيف تتحقق
روابط المواقع الالكترونية الرسمية السعودية تنتهي بـ gov.sa

جميع روابط المواقع الرسمية التعليمية في المملكة العربية السعودية تنتهي بـ sch.sa أو edu.sa

المواقع الالكترونية الحكومية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير و الأمان.

المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.

25° Clear Sky
سبتمبر 20, 2026
Riyadh

تاريخ الهيئة

تأسيس الهيئة

تعتزُّ المملكةُ العربية السعودية وتتشرَّف بأن جعلَها اللهُ عزَّ وجلَّ مقرًّا لبيته العتيق “الكعبة المشرَّفة”، وقبلةً للمسلمين حجَّاجًا ومعتمرين وزُوَّارًا لمسجد نبيِّه الأكرم محمَّد عليه أزكى الصلاة والتسليم؛ وبذلك تشرَّف أهلُها بخدمة الحرمين الشريفين وتقديم كلِّ ما يضمن الراحةَ والطمأنينة والخدمات للحجَّاج والعُمَّار والزائرين، ومن هنا تأتي خصوصيةُ أرض الحرمين الشريفين عن بقية بقاع الأرض.

وقد حرصَتْ حكومةُ جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله – منذ تأسيسها على حماية الحرمين الشريفين وتأمين كل ما يكفل أداءَ مناسك الحج والعمرة والزيارة بكل أمنٍ وأمان، فأنشأتْ منذ بداية إقامة الدولة ما يقوم على تأمين الرعاية الصحية والإسعافية لجميع المواطنين والمقيمين والقادمين من حجَّاج ومعتمرين، ولكن لم يكن لتقديم الرعاية الصحية الإسعافية – لا سيَّما للحجَّاج والعُمَّار – جهة مستقلَّة تُعنى بذلك، بل أُنيط ذلك بالنظام الصحِّي، أو ما عُرف حينئذٍ باسم مصلحة الصحَّة العامة والإسعاف. ولذلك كان لا بدَّ من التفكير في إنشاء مؤسَّسة خاصَّة بالإسعاف، وقد اقتصرتْ هذه المؤسَّسة على مساعدة الجيوش المجاهدة في الحدود، وأُطلِق عليها اسمُ جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني.

لقد كانت جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني هي أوَّل جهة صحية إسعافية مستقلَّة، حيث لم تقمْ في المملكة العربية السعودية أي هيئة منظِّمة للإسعاف قبل عام 1353هـ، وكان أوَّلُ ما حدا برجال الفكر والعمل حينئذٍ إلى تكوين هذه الهيئة هو قيام الحرب السعودية اليمنية ونشوب المعارك في جبال عسير وسواحل تهامة بين الشِّعاب وأصلاد الصخور وفي السهول والأودية الجرداء، حيث تنعدِم وسائل الراحة والمؤن الطبية المسعفة للجرحى من الجنود، وحيث لا تجد الإنسانية مأوى تلجأ إليه في نكبتها التي تُصاب بها من أفواه البنادِق والمدافع وحدِّ السيوف ورؤوس الحراب؛ ولقد صمَّم أولئك الرجال – وقد فعلوا – على أن يساهموا في تلك الحرب بما يخفِّف وطأتها ويطفئ في قلوب الجند حرَّ مصابها، وطلبوا من الحكومة أن تسمحَ لهم بتأليف هيئة من البلد الحرام يُناط بها القيامُ بإسعاف الجنود في ميادين القتال بالأطبَّاء والأدوية والضمادات، فسمحت الحكومةُ بذلك، وسرعان ما برزتْ تلك الهيئةُ في ميدان العمل، واستصرخَتْ الشعب إلى أداء هذا الواجب الإنساني، ولم تكنْ إلا مدة وجيزة حتى بدأت التبرُّعاتُ تظهر من كل صَوْب؛ وقد قامتْ هذه الهيئةُ بعملها وواجبها بكلِّ أمانةٍ وإخلاص، وشاء الله أن تخمدَ الحرب ويعود الوئامُ بين القطرين الشقيقين، وقد بقي من التبرُّعات مال وفير مكَّن هيئة الإسعاف من وضع هيكل المستشفى الأهلي بالطائف؛ واجتمع على تأسيس هذه الجمعية عددٌ من الذوات حينئذٍ، ووَضَع هؤلاء التعليماتِ المتعلِّقة بسير أعمالها ورفعوها إلى الحكومة، فصدر الأمرُ السامي بالمصادقة عليها.

وقد جرى البحثُ في الهيئة الدائمة المركزية للجمعية، فقرَّرت الهيئةُ العامة رفعَها، وأن ترجو من صاحب السموِّ الملكي الأمير خالد نجل جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهما الله – أن يشرِّف الجمعيةَ بتولِّي رئاستها الفخرية، فتفضَّل سموُّه بالإجابة عليها، ثمَّ جرى انتخابُ أعضاء الهيئة المركزية، وهم:

الرئيس العام: الشيخ محمَّد الشيبي
السكرتير: أحمد إبراهيم الغزاوي
أمين الصندوق العام: محمَّد آشي
الأعضاء: السيِّد عبدالوهاب نائب الحرم، والشيخ عبدالوهَّاب عطَّار، ومحمَّد علي القفيدي، ومحمَّد علي خوقير، ومحمود شلهوب، وعبدالحي قزَّاز.

ثمَّ شَرَعَتْ الجمعيةُ في عقد جلساتها يوميًا، وجمع التبرُّعات، وتجهيز المواد والأدوية وغيرها من لوازم الإسعافات الأوَّلية، وشكَّلت لها لجنةً في جدَّة والمدينة المنوَّرة.